موشّحة بالطّرتين دنا لها * جنى أيكة يضفو عليها قصارها
وأنشد الأصمعي « 1 » :
وما خليج من المرّوت ذو حدب * يرمي الضرير بخشب الأيك والضّال
فأيك وأيكة ، مثل : تمر وتمرة ، فقد ثبت أن الأيك تعريف أيك ، فإذا خفّفت الهمزة في أيكة ، وقد ألحقتها الألف واللام ، حذفتها ، وألقيت حركتها على اللام التي هي فاء من أيكة ، فيجوز فيها إذا استأنفت لغتان : من قال : الأحمر « 2 » ، قال : « أليكة » ومن قال : لحمر ، قال : « ليكة » ، وإذا كان كذلك فقول من قال : ليكة ، ففتح التاء ، مشكل « 3 » ، لأنّه فتح مع لحاق اللام الكلمة ، وهذا في الامتناع كقول من قال : بلحمر ، فيفتح الآخر مع لحاق لام المعرفة ، وإنّما يخرج قول من قال :
( أصحاب ليكة ) على أن هذا المعنى قد يسمى بكلمة تكون اللام فيها فاء ، ويكون مقلوب : كيل ، فإن لم يثبت هذا مشكلا « 4 » ، ولم أسمع بها .
ويبعد أن يفتح نافع ذلك مع ما قال ورش عنه .
هامش
( 1 ) البيت لأوس وقد سبق في 4 / 136 .
( 2 ) ولفظها : ( الحمر ) ، كما سبق أن رسمها في غير هذا الموضع .
( 3 ) - نشأ الإشكال من توجيهه الذي وجه به الكلمة ، أما إذا نظر إليها على أنها على وزن : فعلة ؛ اسم للقرية التي كانوا فيها ، كما حكاه أبو عبيد ، فلا إشكال . انظر الكشف عن وجوه القراءات 2 / 32 .
( 4 ) كذا الأصل ، وفي العبارة اضطراب .