أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ
[ الأنبياء / 87 ] أي : ظنّ أن لن نضيّق عليه ، وكونه : في بطن الحوت تضييق عليه ، وخلاف الاتساع .
وقراءة ابن كثير : ( قدرنا بينكم الموت ) مخفّفا في معنى
قَدَّرْنا
.
وقراءة نافع والكسائي :
فَقَدَرْنا فَنِعْمَ الْقادِرُونَ
بمعنى :
( قدرنا ) الخفيفة ، وعليه جاء :
الْقادِرُونَ
ومن قرأ : ( قدرنا ) مخفّفا ، كان في معنى التشديد .
وقوله :
الْقادِرُونَ
بعد قدرنا يحتمل وجهين : أحدهما :
أن يكون قدرنا في معنى ( قدرنا ) . فجاء
الْقادِرُونَ
على اللغة الخفيفة ، كأنهما جميعا بين اللغتين .
ويجوز أن يكون : فنعم المقدّرون . فحذف تضعيف العين ، كما حذفت الهمزة « 1 » من نحو :
دلو الدّالي « 2 » .
و :
يخرجن من أجواز ليل غاض « 3 » .
ونحو ذلك ، وكذلك قراءة الكسائيّ : ( قدر ) فهذا خفيفا ، ومعناه : قدّر ، وكأن المشدّدة في هذا المعنى أكثر في الاستعمال ، وفي التنزيل ، كقوله : ( قدر فيها أقواتها ) [ فصلت /
هامش
( 1 ) كذا الأصل ، والظاهر أن تكون « الزيادة » بدل « الهمزة » وانظر ما سبق عند إيراد الشاهدين . 4 / 380 .
( 2 ) أي : المدلي ، وقد سبق قريبا / 44 .
( 3 ) أي : مغضي ، وسبق في 4 / 380 . وانظر مجاز القرآن 1 / 349 .