تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
ومفرهة عنس قدرت لساقها * فخرّت كما تتابع الريح بالقفل
المعنى : قدّرت ضربتي لساقها فضربتها ، فحذف ضربتها لدلالة الكلام عليه ، كقوله :
فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً
فَفِدْيَةٌ
[ البقرة / 196 ] أي : فحلق . وهذا في المعنى كقول الآخر « 1 » :
وإن تعتذر بالمحل من ذي ضروعها * على الضيف يجرح
« 2 » في عراقيبها نصلي وقال أيضا : يقدر في معنى يقدّر ، قال الراجز « 3 » :
يا ربّ قد أولع بي وقد عبث * فاقدر له أصيلة مثل الحفث
المعنى : قدّر له ووفّقه ، ويقال : قدر الشيء يقدره : إذا ضيّقه ، قال :
وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ ، فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتاهُ اللَّهُ
[ الطلاق / 7 ] ، وقال :
اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ
[ العنكبوت / 62 ] ، فقوله :
يَقْدِرُ
مقابل لقوله :
يَبْسُطُ
، فقوله :
يَقْدِرُ
خلاف :
يَبْسُطُ
، وكذلك قوله :
فَظَنَّ
هامش
( 1 ) البيت لذي الرمة في ديوانه 1 / 156 . قوله : « من ذي ضروعها » : يريد : اللبن ، والعراقيب : ج عرقوب ، وعرقوب الدابة في رجلها بمنزلة الركبة في يدها . والمعنى : إن اعتذرت بقلة اللبن بسبب القحط إلى الضيف أعقرها لتكون هي عوض اللبن . والبيت في المفصل 2 / 39 - والخزانة 1 / 284 و 4 / 290 ، شرح أبيات المغني 6 / 132 . ( 2 ) في الأصل : يخرج . ( 3 ) الحفث : حية عظيمة كالحراب ، والأصيلة : تصغير أصلة ، وهي حية ضخمة عظيمة قصيرة الجسم . والأصلة : للأفعى . وقائل الرجز مجهول .
الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 49 | أبي علي الحسن بن عبد الغفار الفارسي / قهوجى / بشير جويجاتي