ومن قرأ :
تُبَشِّرُونَ
ففتح النون ، فالنون علامة الرفع ، ولم يعدّ الفعل فتجتمع نونان .
[ الحجر : 56 ]
اختلفوا في فتح النون وكسرها من قوله : عزّ وجلّ :
( ومن يقنط ) [ 56 ] .
فقرأ ابن كثير ونافع وعاصم وابن عامر وحمزة : ( من يقنط ) بفتح النون في كلّ القرآن .
وقرأ أبو عمرو والكسائي : ( ومن يقنط ) بكسر النون .
وكلّهم قرأ :
مِنْ بَعْدِ ما قَنَطُوا
بفتح النون « 1 » .
قنط يقنط ، وقنط يقنط ، لغتان ، ومثله : نقم ينقم ، ونقم ينقم : لغتان ، وكأن يقنط « 2 » أعلى ، ويدلّ على ذلك اجتماعهم في قوله :
مِنْ بَعْدِ ما قَنَطُوا
.
وحكي أنّ يقنط لغة ، فهذا يدلّ على أن يقنط أكثر ، لأن مضارع فعل يجيء على يفعل ويفعل ، مثل : يفسق ، ويفسق ، ولا يجيء مضارع فعل على : يفعل « 3 » .
[ الحجر : 59 ]
اختلفوا في تخفيف الجيم وتشديدها من قوله عزّ وجلّ :
إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ
[ 59 ] .
فقرأ ابن كثير ونافع وعاصم وأبو عمرو وابن عامر
لَمُنَجُّوهُمْ
مشدّدة الجيم .
هامش
( 1 ) السبعة 367 .
( 2 ) ضبطت في الأصل بكسر النون وهو خلاف المراد .
( 3 ) إنما يأتي على : يفعل . ويفعل .