تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥

[ الحجر : 45 ]

اختلفوا في فتح النون وكسرها من قوله جلّ وعزّ : فبم تبشرون [ 54 ] . فقرأ ابن كثير ونافع ، كسرا ، غير أن ابن كثير شدد النون ، وخففها نافع . وقرأ أبو عمرو وعاصم ، وابن عامر وحمزة والكسائيّ :
فَبِمَ تُبَشِّرُونَ
بفتح النون « 1 » . تشديد ابن كثير النون أنّه أدغم النون الأولى التي لعلامة الرفع في الثانية المتّصلة بالياء التي هي المضمر المنصوب المتكلّم . وفتحها « 2 » لأنّه لم يعدّ الفعل إلى المفعول به ، كما عدّاه غيره ، وحذف المفعول كثير . ولو لم يدغم وبيّن لكان حسنا في القياس ، مثل : اقتتلوا ، في جواز البيان فيه والإدغام . وأمّا قراءة نافع
فَبِمَ تُبَشِّرُونَ
فإنّه أراد : « تبشرونني » وتعدية الفعل إلى المضمر المنصوب ، لأنّ المعنى عليه ، فأثبت ما أخذ به غيره من الكسرة التي تدلّ على الياء المفعولة ، وحذف النون الثانية ، لأنّ التكرير بها وقع ، ولم يحذف الأولى
هامش
( 1 ) السبعة ص 367 . ( 2 ) كذا الأصل وقد انتقل إلى توجيه قراءة من فتح النون ، والتي سيذكرها في آخر كلامه على الحرف أيضا .