تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
قال : ( واضمم إليك جناحك من الرهب ) [ القصص / 32 ] لمّا جاء
فَخَرَجَ مِنْها خائِفاً يَتَرَقَّبُ
[ القصص / 21 ] ، و
لا تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ
[ القصص / 25 ] وقال :
إِنِّي أَخافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ
[ الشعراء / 12 ] ، وقال :
لا تَخافا إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى
[ طه / 46 ] . وقال :
إِنَّنا نَخافُ أَنْ يَفْرُطَ عَلَيْنا أَوْ أَنْ يَطْغى
طه / 45 ] ، وقال :
فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُوسى
[ طه / 67 ] وقال :
لا تَخافُ دَرَكاً وَلا تَخْشى
[ طه / 77 ] ، فأضاف عليه السلام الخوف في هذه المواضع إلى نفسه ، أو نزل منزلة من أضافه إلى نفسه ، قيل له :
اضْمُمْ إِلَيْكَ جَناحَكَ مِنَ الرَّهْبِ
[ القصص / 32 ] فأمر بالعزم على ما أريد له ممّا أمر به وحضّ على الجدّ فيه ، لئلّا يمنعه من ذلك الخوف والرهبة الذي قد تغشّاه « 1 » في بعض الأحوال ، وأن لا يستشعر ذلك ، فيكون مانعا له مما أمر بالمضاء فيه ، وقال تعالى « 2 » :
سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَنَجْعَلُ لَكُما سُلْطاناً
[ القصص / 35 ] ، فكما أنّ الشد هاهنا ليس بخلاف الحلّ ، كذلك الضم في قوله :
وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَناحَكَ
ليس يراد به الضّمّ المزيل للفرجة ، والخصاصة « 3 » بين الشيئين ، وكذلك قول الشاعر « 4 » :
هامش
( 1 ) في ( ط ) : يغشاه . ( 2 ) سقطت من ط . ( 3 ) في ( م ) الحصامة وهي تحريف ، وما أثبتناه من ( ط ) وهو الصواب ، والخصاصة كما في اللسان / خصص / : وخصاص المنخل والباب والبرقع وغيره : خلله ، واحدته خصاصة . ( 4 ) ينسب إلى علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه . والحيزوم : الصدر - وقيل : وسطه ، انظر اللسان مادة / حزم / والبيت مع آخر في الكامل للمبرد ص 1121