حمى ذات أهوال تخطّيت حوله * بأصمع
« 1 » من همّي حياض المتالف وقد جاء ذكر اليدين في مواضع يراد بها : جملة ذي اليد . من ذلك قولهم : لبّيك وخير بين يديك ، ومن ذلك قوله سبحانه « 2 » :
ذلِكَ بِما قَدَّمَتْ يَداكَ
[ الحج / 10 ] ، وقالوا : يداك أوكتا وفوك نفخ « 3 » . فهذا يقال عند تفريع الجملة ، قال « 4 » :
فزاريا أحذّ يد القميص فنسب الخيانة إلى اليد ، وهي للجملة ، وعلى هذا نسب الآخر الإغلال إلى الإصبع فجعلها بمنزلة اليد فقال :
. . . ولم يكن * للغدر خائنة مغلّ الإصبع
« 5 »
هامش
( 1 ) في ( م ) بأجمع والرواية ما أثبته من ( ط ) والديوان .
( 2 ) سقطت من ( ط ) .
( 3 ) من أمثال العرب يضرب لمن يجني على نفسه الحين .
انظر مجمع الأمثال 2 / 414 للميداني .
( 4 ) عجز بيت للفرزدق وصدره :
أأطعمت العراق ورافديه أراد : أنه قصير اليدين عن نيل المعالي ، كالبعير الأحذّ ، وهو الذي لا شعر لذنبه . قال المبرد : العراقان : البصرة والكوفة ، والرافدان : دجلة والفرات .
انظر : الحيوان 5 / 197 ، 6 / 150 الكامل 3 / 83 . وديوان الفرزدق 2 / 487 .
( 5 ) تمام البيت :حدّثت نفسك بالوفاء ولم تكن * للغدر خائنة مغلّ الإصبعوهو رابع أبيات في الكامل 1 / 463 ( ط . مؤسسة الرسالة ) .
وفي الجمهرة 1 / 286 أنه لسلمى الجهنية - وفي الكامل ورغبة الآمل 4 / 36