تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
فادّرك وادّارك بمعنى ، كما أن عور واعوار بمعنى ، ولو قرئ : حتى إذا ادّاركوا فيها ، وادّركوا لكان مثل ما في هذه الآية ، وقول الشاعر : ولولا دراك الشّدّ قاظت حليلتي « 1 » أي : لولا متابعتي للعدو والنجاء ، لأسروني . فدراك مصدر لدارك ، كما أنّ القتال مصدر لقاتل .

[ النمل : 67 ]

قال : قرأ ابن كثير وأبو عمرو : ( أيذا كنا ترابا وآباؤنا أينا ) [ النمل / 67 ] بهمزة ، غير أن ابن كثير لا يمدّ ، وأبو عمرو يمدّ ، وكان أبو عمرو يأتي بألف بعد الهمزة ، ثمّ ياء ، وكان ابن كثير لا يأتي بألف بعدها ياء ، تقول : ( أيذا ، أينا ، وقرأ عاصم وحمزة :
أَ إِذا
بهمزتين ،
أَ إِنَّا
بهمزتين ، وقرأ نافع : ( إذا كنّا ترابا ) مكسورة الألف ، ( آينا ) ممدودة ، وقرأ ابن عامر والكسائي :
أَ إِذا كُنَّا تُراباً
بهمزتين ، ( إنّنا لمخرجون ) بنونين وكسر الألف من غير استفهام . [ قال أبو علي ] « 2 » : قد ذكرنا ألفاظ ذلك ومعانيه فيما تقدّم .

[ النمل : 70 ]

قال : وقرأ ابن كثير : في ( ضيق ) بكسر الضاد . [ النمل / 70 ] . خلف عن المسيبي عن نافع مثله ، وكذلك روى أبو عبيدة « 3 » عن إسماعيل عنه وهو غلط ، وقرأ الباقون
ضَيْقٍ
بفتح الضاد « 4 » .
هامش
( 1 ) في ( ط ) : « ادارك » . والصواب ما أثبتناه من ( م ) وقاظت : أقامت زمن القيظ . هذا ولم نعثر لصدر البيت على تتمة ، ولم نقف له على قائل . وهو من الطويل . ( 2 ) سقطت من ط . ( 3 ) في السبعة : أبو عبيد . ( 4 ) السبعة ص 485 .