تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
هو : ( تهدي ) تقديره إذا أظهرت ذلك المضمر ما تهدي تهدي ، لأنّك إذا أظهرت الفعل المضمر اتصل به الضمير ، ولم ينفصل كما ينفصل إذا لم تظهر « 1 » . وكذلك لو أظهرت ما ارتفع عليه أنت : فانظر ، اتصل الضمير فصار : انظر انظر . ومن قرأ :
بِهادِي الْعُمْيِ
مضافا في السورتين ، فاسم الفاعل للحال ، أو للآتي وإذا كان كذلك . كانت الإضافة في نيّة الانفصال ، فأمّا كتابة :
بِهادِي الْعُمْيِ
في هذه السورة بالياء ، فإن في الوقف على هاد وواد ، وواق ، ونحوه لغتين : إحداهما وهي الأكثر : أن يقف بغير ياء ، فيقول : ( بهاد ) بالسكون « 2 » ، وذلك أنّه كان في الوصل متحركا بالكسر ، فإذا وقفت حذفت الحركة ، كما تحذفها من سائر المتحركات في الوقف . وقوم يقفون بالياء فيقولون : بهادي وواقي ، وذلك أنّه كان حذف الياء من هادي لالتقائهما مع التنوين ، وهما ساكنان ، فلمّا وقف حذف التنوين في الوقف ، فلمّا حذف التنوين عادت الياء التي كانت حذفت [ لالتقائها ساكنة مع التنوين فيقول : هادي وواقي . ونحوه حكى سيبويه ] « 3 » اللغتين ، فعلى هذا حذف الياء في موضع وإثباتها في آخر ، على أن تكون كتبت على اللغتين ، أو يكون أريد ( بهادي ) الإضافة ، فلم ينوّن ، فإذا لم ينوّن لم يلزم أن يحذف الياء ، كما يحذف
هامش
( 1 ) في ( ط ) : لم يظهر ، بالبناء للفاعل ، والغائب . ( 2 ) في ط : بسكون الدال . ( 3 ) ما بين المعقوفين سقط من م .
الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 405 | أبي علي الحسن بن عبد الغفار الفارسي / قهوجى / بشير جويجاتي