المأمورون مرادين فحذفوا من اللّفظ ، وقد جاء هذا في مواضع من الشعر ، فمن ذلك ما أنشده أبو زيد « 1 » :
وقالت ألا يا اسمع نعظك بخطّة * فقلت سمعنا فانطقي وأصيبي
وممّا يؤكّد قول من قال : ألّا مثقلة ، أنّها لو كانت مخفّفة ما كانت في
يَسْجُدُوا
ياء لأنّها اسجدوا ، ففي ثبات الياء في يسجدوا في المصحف دلالة على التّشديد ، وأنّ المعنى : أن لا يسجدوا ، فانتصب الفعل بأن وثبتت ياء المضارعة في الفعل .
[ النمل : 25 ]
اختلفوا في قوله جلّ وعز « 2 »
وَيَعْلَمُ ما تُخْفُونَ وَما تُعْلِنُونَ
في الياء والتاء [ النمل / 25 ] .
فقرأ عاصم في رواية حفص والكسائي بالتاء فيهما « 3 » .
وقرأ الباقون وأبو بكر عن عاصم بالياء فيهما « 4 » .
قال أبو علي : من قرأ بالياء ، فلأنّ الكلام على الغيبة : فزيّن لهم الشّيطان ألا يسجدوا ، وهو يعلم الغيب وما يخفون وما يعلنون . وقرأ الكسائي فيهما « 5 » بالتاء لأنّ الكلام قد دخله خطاب على قراءته :
اسجدوا للّه الذي يعلم ما تسرّون وما تعلنون .
ومن قرأ : ( أن لا يسجدوا ) ، فالكلام على الغيبة ، ويجوز أن
هامش
( 1 ) نسبه في النوادر إلى النمر بن تولب / 22 وذكره الإنصاف / 102 ولم ينسبه
( 2 ) سقطت من ط .
( 3 ) كذا في ط وسقطت من م .
( 4 ) السبعة ص 481
( 5 ) كذا في ط وسقطت من م .