قال أبو علي : وصل الهاء بياء في ( ألقه ) ونحوه أقيس وأشبه ، وترك وصله بالياء إنّما يجري في الشعر ، كقوله « 1 » :
ما حجّ ربّه في الدّنيا ولا اعتمرا وكذلك رواية من روى عن أبي عمرو : ( فألقهي إليهم ) موصولة بياء ، أقيس من رواية من روى :
فَأَلْقِهْ
بسكون الهاء . وزعم أبو الحسن أن نحو : ( ألقه ) ونحو قوله « 2 » :
مشتاقان له أرقان لغة ، ولم يحك ذلك سيبويه ، وحمل قوله : « له أرقان » على الضرورة ولم يحك اللّغة التي حكاها أبو الحسن في موضع علمت .
[ النمل : 36 ]
اختلفوا في قوله جلّ وعز « 3 » : ( أتمدونني بمال ) [ النمل / 36 ] .
فقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو : ( أتمدّونني ) بنونين وياء في الوصل . حدثنا ابن واصل قال : حدثنا ابن سعدان عن المسيبى عن
هامش
( 1 ) عجز بيت صدره :
أو معبر الظّهر ينبى عن وليّته وهو من شواهد سيبويه ، وقد نسبه إلى رجل من باهلة ، ولم يزد الأعلم في نسبته على ذلك - والشاعر يصف بعيرا لم يستعمله صاحبه في سفر لحجّ أو عمرة - ومعبر الظهر : ممتلئة باللحم مع كثرة وبره والوليّة : البرذعة ، ومعنى : يبني عن وليّته : يجعلها تنبو عنه لسمنه .
انظر سيبويه 1 / 12 والإنصاف / 516 والمقتضب 1 / 38
( 2 ) سبق البيت في 1 / 124 ، 203 ، 205 و 5 / 328 .
( 3 ) في ط : تعالى .