إلى استعطاف المأمور لتأكيد ما يؤمر به عليه ، كما أنّ النداء موضع يحتاج فيه إلى استعطاف المنادى له من إخبار أو أمر أو نهي ، ونحو ذلك مما يخاطب به ، وإذا كان كذلك فقد يجوز أن لا يريد منادى في نحو قوله :
أَلَّا يَسْجُدُوا
[ النمل / 25 ] كما يريد المنادى في قوله « 1 » .
يا لعنة اللّه والأقوام كلّهم * والصّالحين على سمعان من جار
وكذلك ما حكي عن أبي عمرو من قوله : يا ويل له ، ويؤكد ذلك قولهم : هلمّ ، وبناؤهم ها التي للتنبيه مع لم ، وجعلها مع الفعل كشيء واحد ، وإجماع الناس على فتح آخر الكلمة في اللغتين ، فكما لا يجوز أن يراد هاهنا مأمور لبناء الكلمة « 2 » على الفتح ، وإن فكّ إحداهما من الأخرى ، بل لا يسوغ إرادة « 3 » المنادى ، لمكان بنائهما معا ، وجعلهما بمنزلة شيء واحد ، كذلك يجوز لك « 4 » أن لا تريد مأمورا في قوله :
( ألا يا سجدوا ) . ويجوز أن يراد بعد يا مأمورون ، فحذفوا ، كما حذفوا من قوله « 1 » :
يا لعنة اللّه والأقوام كلّهم فكما أن ( يا ) هنا لا تكون إلّا لغير اللّعنة ، كذلك يجوز أن يكون
هامش
( 1 ) من شواهد سيبويه الخمسين التي لم يعرف قائلها 1 / 320 وابن الشجري 1 / 325 و 2 / 154 والإنصاف / 118 والمفصل 2 / 24 - 40 والمغني / 373 والهمع 1 / 74 ، 2 / 70 والدرر 1 / 150 ، 2 / 86 وانظر شرح أبيات المغني 6 / 171
( 2 ) في ( م ) : الكلمتين .
( 3 ) في ( م ) : من الأخرى ، لا يسوغ بإرادة المنادى .
( 4 ) سقطت من ط