لأنّ سبأ مدينة بقرب مأرب من اليمن بينها وبين صنعاء مسيرة ثلاثة أيام كذلك قيل ، انتهى كلامه .
[ النمل : 25 ]
قال : كلّهم شدّد اللّام من قوله سبحانه :
أَلَّا يَسْجُدُوا
[ النمل / 25 ] غير الكسائي فإنّه خفّفها ، ولم يجعل فيها ( أن ) ووقف ( ألايا ) ثم ابتدأ ( اسجدوا ) « 1 » .
قال أبو علي : من شدّد
أَلَّا يَسْجُدُوا
فتقديرها : فصدّهم عن السّبيل لئلّا يسجدوا ، ويجوز أن يعلق ( أن ) بزيّن ، كأنّه زيّن لهم الشيطان أعمالهم « 2 » ، لئلّا يسجدوا ، واللّام في الوجهين داخلة على مفعول له ، وهذا هو الوجه لتحري القصة على سننها ، ولا يفصل بين بعضها وبعض بما ليس منها ، وإن كان الفصل بهذا النحو غير ممتنع ، لأنّه يجري مجرى الاعتراض ، وما يسدّد القصّة ، وكأنّه لما قيل :
وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ فَهُمْ لا يَهْتَدُونَ
[ النمل / 24 ] ، فدلّ « 3 » هذا الكلام على أنّهم لا يسجدون للّه تعالى ، ولا يتدينون بدين ، قال : « 4 » ألا يا قوم أو يا مسلمون اسجدوا للّه الّذي [ يخرج الخبء في ] « 5 » السماوات والأرض ، خلافا عليهم ، وحمدا للّه ، ومكان « 6 » ما هداهم لتوحيده ، فلم يكونوا مثلهم في الطغيان والكفر . ووجه دخول حرف التنبيه على الأمر ، أنّه موضع يحتاج فيه
هامش
( 1 ) السبعة ص 480
( 2 ) سقطت من م .
( 3 ) في ( ط ) : « قد دل » .
( 4 ) في ( م ) : لا يسجدون للّه ، ولا يدينون بدين كأنه قال . . .
( 5 ) في ط : الذي خلق .
( 6 ) في ط « مكان » بدون واو العطف