الرواية ، إلّا أنّه لا يتّجه في العربية ، [ ووجه النون الخفيفة والشّديدة هاهنا حسنان ] « 1 » ، ووجه الشديدة في
لا يَحْطِمَنَّكُمْ
أن الفاعلين كثرة ، فثقّلت العين للدّلالة على الكثرة .
[ النمل : 22 ]
قال : قرأ عاصم وحده فمكث بفتح الكاف ، وقرأ الباقون :
( فمكث ) [ النمل / 22 ] بضم الكاف « 2 » .
قال أبو علي « 3 » : وجه
فَمَكَثَ
أنّهم قالوا : مكث يمكث ، كما قالوا :
قعد يقعد ، ومكث كظرف .
[ قال أبو علي ] « 4 » وأظن سيبويه قد حكاهما ، ومما يقوي :
فَمَكَثَ
بالفتح قوله :
قالَ إِنَّكُمْ ماكِثُونَ
[ الزخرف / 77 ] ، وفيه :
ماكِثِينَ فِيهِ أَبَداً
[ الكهف / 3 ] ، فماكثين : يدلّ على مكث ، ألا ترى أنّك لا تكاد تجد فاعلا من فعل ، إنّما يكون مكان الفاعل فيه : فعيل نحو : ظريف وشريف وكريم .
فإن قلت : إنّ فاعلا من مكث في الآيتين ، يراد بهما الآتي ، فهو مثل : بعيرك صائد غدا ، فهو قول . فإن قلت : إنّه حكاية الحال التي يصيرون إليها ، فهو قول : ويؤكد ذلك قوله :
إِنَّ أَصْحابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فاكِهُونَ
[ يس / 55 ] . ألا ترى أنّه جاء على أصله لمّا أريد حكاية الحال ، ولم يجيء على حدّ : بعيرك صائد غدا . قال أبو حسن : مكث أكثرهما .
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين ساقط من ط .
( 2 ) السبعة ص 480
( 3 ) سقطت من ط .
( 4 ) كذا في ط وسقطت من م