من قوله تعالى « 1 » :
سِراجاً
[ الفرقان / 61 ] فقرأ حمزة والكسائي :
( سرجا ) بضم السين وضم الراء وإسقاط الألف . وقرأ الباقون :
سِراجاً
بكسر السين وإثبات الألف « 2 » .
قال أبو علي : حجّة قوله :
سِراجاً
والإفراد قوله تعالى « 3 » :
وَجَعَلَ فِيها سِراجاً وَقَمَراً
[ الفرقان / 61 ] وحجّة حمزة والكسائي :
( سرجا ) ، قوله تعالى « 4 » :
وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِمَصابِيحَ
[ الملك / 5 ] فشبّهت الكواكب بالمصابيح ، كما شبّهت المصابيح بالكواكب في قوله تعالى « 5 » :
الزُّجاجَةُ كَأَنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ
[ النور / 35 ] وإنّما المعنى : مصباح الزجاجة كأنّه كوكب درّيّ ، وكذلك قول الشاعر :
سموت إليها والنجوم كأنّها * مصابيح رهبان تشبّ لقفّال
« 6 » فإن قلت : كيف يجوز أن تكون المصابيح زينة مع قوله تعالى « 7 » :
وَجَعَلْناها رُجُوماً لِلشَّياطِينِ
[ الملك / 5 ] فالقول : إنّها إذا جعلت رجوما لهم لم تزل فتزول زينتها بزوالها ، ولكن يجوز أن ينفصل منها نور يكون رجما للشياطين كما ينفصل من السّرج ، وسائر ذوات الأنوار ما لا يزول بانفصاله منها صورتها كما لا تزول صورة ما ذكرنا .
هامش
( 1 ) سقطت من ط .
( 2 ) السبعة ص 466
( 3 ) سقطت من ط .
( 4 ) سقطت من ط .
( 5 ) سقطت من ط .
( 6 ) سبق في ص 324 .
انظر ديوان امرئ القيس / 31 .
( 7 ) سقطت من ط .