( وهو الذي يرسل الرياح نشرا ) ، [ الفرقان / 48 ] فنشرا جمع ريح نشور ، فالتخفيف في « 1 » نشر ، على قول من قال في كتب :
كتب ، والتثقيل على قول من جاء به على الأصل ، ولم يخفّف ، ومعنى النشور : التي تحيا ، من نشر الميّت . كأنّها تثير الغيم فيمطر فتجيء به البلاد الميتة ، ويدلّ على وصفها بالحياة قول المرّار :
وهبت له ريح الجنوب وأحييت * له ريدة يحيي المياه نسيمها
« 2 » وقول عاصم :
بُشْراً
بالباء كأنّها « 3 » جمع ريح ( بشور ) أي تبشّر بالغياث في قوله :
الرِّياحَ مُبَشِّراتٍ
أي : مبشرات بالغيث المحيي البلاد ، وبشرا قد مرّ . وقول حمزة والكسائي : ( نشرا ) نشرا : مصدر واقع موقع الحال ، تقديره : يرسل الرّياح حياة ، أي : تحيا « 4 » بها البلاد الميتة .
[ الفرقان : 50 ]
وقرأ حمزة والكسائي ( ولقد صرفناه بينهم ليذكروا ) [ الفرقان / 50 ] خفيفة ساكنة الذّال ، وقرأ الباقون :
لِيَذَّكَّرُوا
مشدّدة الذال « 5 » .
قال أبو علي : ( ليذكروا ) أي : ليتفكّروا في قدرة اللّه تعالى ، وموضع نعمته عليهم : بما أحيا به بلادهم من الغيث . وقول حمزة :
هامش
( 1 ) البيت للمرار الفقعسي سبق في 2 / 380
( 2 ) في م : عن بدل في
( 3 ) في ط : كأن .
( 4 ) في ط : يحيى .
( 5 ) السبعة ص 465 .