[ الفرقان : 69 ، 68 ]
اختلفوا في قوله تعالى :
يُضاعَفْ لَهُ الْعَذابُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَيَخْلُدْ
[ الفرقان / 69 ] فقرأ ابن كثير : ( يضعّف - ويخلد فيه ) جزما و ( يضعّف ) مشددة العين بغير ألف . وقرأ عاصم في رواية أبي بكر وابن عامر بالرفع فيهما :
يُضاعَفْ لَهُ الْعَذابُ
.
وَيَخْلُدْ
غير أن ابن عامر قرأ بغير ألف وشدّد العين [ وقرأ ] « 1 » حفص عن عاصم :
وَيَخْلُدْ
جزما مثل أبي عمرو . وقرأ حفص عن عاصم : ( فيهي مهانا ) يصل الهاء بياء وكذلك ابن كثير . وقرأ نافع وأبو عمرو وحمزة والكسائي :
يُضاعَفْ لَهُ
وَيَخْلُدْ
[ الفرقان / 69 ] جزما ، والياء من يخلد مفتوحة .
وروى حسين الجعفي عن أبي عمرو ( ويخلد ) بضم الياء وفتح اللام وهو غلط « 2 » .
[ قال أبو علي ] « 3 » : من قال :
يُضاعَفْ لَهُ
وَيَخْلُدْ
جعل قوله :
يُضاعَفْ
، بدلا من الفعل الذي هو جزاء الشرط ، وهو قوله :
يَلْقَ أَثاماً
[ الفرقان / 69 ] وذلك أن تضعيف العذاب لقي جزاء الآثام في المعنى ، فلمّا كان إيّاه أبدله منه ، كما أنّ البيعة لما كان ضربا من الأخذ أبدل الأخذ منها في قوله :
إنّ عليّ اللّه أن تبايعا * تؤخذ كرها أو تجيء طائعا
« 4 » .
هامش
( 1 ) زيادة من السبعة .
( 2 ) السبعة ص 467
( 3 ) سقطت من ط .
( 4 ) البيت في الكتاب 1 / 78 وهو من أبيات سيبويه الخمسين التي لم يعرف قائلها . وانظر المقتضب 2 / 63 ، والخزانة 2 / 373 ، والعيني 4 / 199 ، الأشموني 3 / 131 .