ابن كثير : ( وننزل الملائكة تنزيلا ) وفي التنزيل :
وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا
[ المزمل / 8 ] ، فجاء المصدر على فعّل ، ولو كان على تبتّل لكان تبتّلا ، وقال « 1 » :
وقد تطوّيت انطواء الحضب حيث كان تطوّيت وانطويت يتقاربان حمل مصدر ذا على مصدر ذا . فأما : ( ننزل الملائكة ) نصبا ، فالمعنى في ( ننزل الملائكة ) و
نُزِّلَ الْمَلائِكَةُ
واحدة . ومن قال :
نُزِّلَ الْمَلائِكَةُ
فبنى الفعل للمفعول ، فمن الدّلالة عليه قوله :
تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيها
[ القدر / 4 ] ف ( تنزّل ) مطاوع ( نزّل ) تقول : نزّلته فتنزّل .
[ الفرقان : 27 ]
قال : كلّهم قرأ :
يا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ
[ الفرقان / 27 ] ساكنة الياء غير أبي عمرو ، فإنّه قرأ : ( يا ليتني اتّخذت ) بفتح الياء ، وكذلك قال أبو خليد عن نافع .
[ قال أبو علي ] « 2 » : إسكان الياء وتحريكها جميعا حسنان ، فالأصل التحريك ، لأنّها بإزاء الكاف التي للمخاطب ، إلّا أنّ حرف اللّين تكره فيه الحركة ، فلذلك أسكن من أسكن .
هامش
( 1 ) من أرجوزة لرؤبة وقبله :
عن متنه مرادة كلّ صعب وقد نسبه ابن الشجري إلى العجاج 2 / 141 وهو من شواهد سيبويه 2 / 244 كما ذكره المخصص 8 / 110 و 10 / 182 و 14 / 187 - وذكر في اللسان / حضب / : والحضب والحضب جميعا : صوت القوس . والحضب والحضب : الحيّات . ولهذا المعنى استشهد به في اللسان .
وانظر ديوان رؤبة / 16 من مجموع أشعار العرب
( 2 ) سقطت من ط .