تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣

[ الفرقان : 28 ]

قال : روى عبيد عن أبي عمرو : يا ويلتنا [ الفرقان / 28 ] بفتح التاء ، وكذلك روى البزّيّ عن ابن كثير مثله ، وأمال حمزة والكسائي الألف التي بعد التاء من ( يا ويلتي ) ، فمالت التاء بميل الألف . والباقون لا يميلون « 1 » . وقال بعض أصحاب أبي بكر : روى أبو عبد الرحمن بن اليزيدي عن أبيه عن أبي عمرو :
يا وَيْلَتى
و
يا أَسَفى
[ يوسف / 84 ] ممالتين قال : وأبو عبد الرحمن ثبت فيما يرويه عن أبيه [ قال أبو علي ] « 2 » : الإمالة وتركها حسنان ، ولو قيل : إنّ ترك الإمالة أحسن لكان قولا ، وذلك أن أصل هذه الألف الياء ، وكان حكمها ( يا ويلتي ويا حسرتي ) فأبدل من الكسرة فتحة ، ومن الياء الألف ، فإنّما أبدل الألف كراهة الياء ، وفرارا منها ، فإذا أمال كان عائدا إلى ما كان تركه وآخذا بما رفضه ، ألا ترى أن الإمالة إنما هي تقريب الألف من الياء وانتحاء بها نحوها ، والإمالة إنّما تكون في الألف بأن تنحو بالفتحة التي قبل الألف نحو الكسر ، فتميل الألف لذلك نحو الياء ، وذلك نحو عابد وعماد ، فإذا كان قبل الألف هاء مفتوحة فمن العرب من يميل الحرف الذي قبل الهاء ، وذلك لأنّ الهاء لمّا كانت خفية لم يعتد بها ، كما لم يعتدّ بها في نحو : ردّها ، ففتحها الجميع فيما يرويه من يسكن إليه ، لأنّه لخفاء الهاء كأنّه قال ردّا ، وذلك قولهم : « يريد أن ينزعها » ، « ويريد أن يضربها » فيميل قبل الألف فتحتى الحرفين لخفاء الهاء .

[ المؤمنون : 30 ]

قال : وقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو : إن قومي اتخذوا [ الفرقان / 30 ] محركة الياء ، ابن أبي بزة عن ابن كثير : قومي
هامش
( 1 ) السبعة ص 464 . ( 2 ) سقطت من ط .