أنّهم لم يعبدوهم ، لأنّهم لو عبدوهم ورضوا بذلك لم يكن اللّه وليّا لهم . وقوله :
فَالْيَوْمَ لا يَمْلِكُ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ نَفْعاً وَلا ضَرًّا
[ سبأ / 42 ] مثل قوله : ( فما يستطيعون صرفا ولا نصرا ) [ الفرقان / 19 ] أي : لا يملكون أن يدفعوا العذاب عنهم وينصروهم من بأس اللّه .
فالمعنى في من قرأ بالتاء : فقد كذّبوكم بما كنتم تعبدون بقولهم : فما تستطيعون أنتم أيها المتّخذون الشّركاء من دونه صرفا ولا نصرا ، أي : لا تستطيعون صرفا لعذاب اللّه « 1 » ولا نصرا منه لأنفسكم ، ومن قرأ :
( يستطيعون ) كان على الشّركاء ، أي : فما يستطيع الشّركاء صرفا ولا نصرا لكم ، وليس بالحسن أن تجعل ( يستطيعون ) للمتّخذين الشركاء على الانصراف من الخطاب إلى الغيبة ، لأنّ قبله خطابا ، وبعده خطابا ، وذلك قوله تعالى « 2 » :
وَمَنْ يَظْلِمْ مِنْكُمْ نُذِقْهُ
[ الفرقان / 19 ] .
ومن قرأ بالتاء
تَقُولُونَ
: فالمعنى : كذّبوكم في قولكم : إنّهم شركاء وإنّهم آلهة وذلك في قولهم « 3 » ،
تَبَرَّأْنا إِلَيْكَ ، ما كانُوا إِيَّانا يَعْبُدُونَ
[ القصص / 63 ] .
[ الفرقان : 25 ]
وقرأ ابن كثير ونافع وابن عامر : ( ويوم تشقق ) [ الفرقان / 25 ] مشددة الشين ، وقرأ الباقون خفيفة الشين « 4 » .
هامش
( 1 ) كذا في ط وسقطت من م .
( 2 ) سقطت من ط .
( 3 ) في ط : قوله .
( 4 ) السبعة ص 464