فالحذف فيه في القياس أشيع « 1 » ، لأنّ العين تعلّ فيه بالحذف ، كما أعلّ بالقلب إلى الياء ، والحذف في الياء أيضا كثير ، لأنّ الياء قد « 2 » تجري مجرى الواو في نحو : اتّسر ، جعلوه بمنزلة اتّعد .
[ الفرقان : 19 ]
قال : قرأ عاصم في رواية حفص :
فَقَدْ كَذَّبُوكُمْ بِما تَقُولُونَ فَما تَسْتَطِيعُونَ
[ الفرقان / 19 ] بالتاء جميعا . [ ابن سعدان عن محمد بن يحيى عن أبي بكر عن عاصم ( يقولون ) بالياء ] « 3 » . الباقون وأبو بكر عن عاصم :
فَقَدْ كَذَّبُوكُمْ بِما تَقُولُونَ
بالتاء ، ( فما يستطيعون ) بالياء . وقال لي قنبل عن ابن أبي بزة عن ابن كثير بالياء جميعا ، ( يقولون ، فما يستطيعون ) « 4 » .
[ قال أبو علي ] « 5 » :
فَقَدْ كَذَّبُوكُمْ بِما تَقُولُونَ
[ الفرقان / 19 ] أي : كذبوكم بقولهم ، وقولهم هو نحو ما قالوه من قولهم :
وَقالَ شُرَكاؤُهُمْ ما كُنْتُمْ إِيَّانا تَعْبُدُونَ
[ يونس / 28 ] ، وقوله :
فَأَلْقَوْا إِلَيْهِمُ الْقَوْلَ إِنَّكُمْ لَكاذِبُونَ
[ النحل / 86 ] ، وكذلك الملائكة كذبوهم في قولهم في ما ادّعوا من عبادتهم لهم في قوله :
ويوم نحشرهم جميعا ثم نقول للملائكة أهؤلاء إياكم كانوا يعبدون قالوا سبحانك أنت ولينا من دونهم بل كانوا يعبدون الجن [ سبأ / 40 / 41 ] . ففي قولهم :
أَنْتَ وَلِيُّنا مِنْ دُونِهِمْ
دلالة على
هامش
( 1 ) في ط : أسوغ .
( 2 ) سقطت من ط .
( 3 ) ما بين معقوفين ليس في السبعة .
( 4 ) انظر السبعة ص 463 .
( 5 ) سقطت من ط .