ويجوز أن يكون الباء متعلّقا بغير هذا الفعل الظاهر ، ويقدّر مفعولا محذوفا تقديره : تنبت جناها أو ثمرتها وفيها دهن وصبغ ، كما تقول : خرج بثيابه وركب بسلاحه .
ومن قرأ :
تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ
جاز أن يكون الجار فيه للتعدّي : أنبته ونبت به ، ويجوز أن يكون الباء في موضع حال كما كان في الوجه الأول ، ولا يكون للتعدي ولكن : تنبت وفيها دهن ، وقد قالوا : أنبت في معنى نبت ، فكأن الهمزة في أنبت مرة للتعدّي ومرّة لغيره ، يكون من باب : أحال وأجرب وأقطف ، أي : صار ذا حيال وجرب ، والأصمعي ينكر أنبت ، ويزعم أن قصيدة زهير التي فيها :
. . . حتى إذا أنبت البقل « 1 » متّهمة . وإذا جاء الشيء مجيئا كان للقياس فيه مسلك ، فروته الرواة لم يكن بعد ذلك موضع مطعن .
[ المؤمنون : 21 ]
اختلفوا في قوله :
نُسْقِيكُمْ
[ المؤمنون 21 ] .
فقرأ ابن كثير وأبو عمرو وعاصم في رواية حفص وحمزة والكسائي :
نُسْقِيكُمْ
برفع النون .
وقرأ نافع وعاصم في رواية أبي بكر وابن عامر : ( نسقيكم ) بفتح النون « 2 » .
هامش
( 1 ) من بيت لزهير تمامه :رأيت ذوي الحاجات حول بيوتهم * قطينا لهم حتى إذا أنبت البقلانظر ديوانه / 111
( 2 ) السبعة 445 .