الباقون : تترى بلا تنوين ، والوقف في قراءة نافع وعاصم وابن عامر بألف ، هبيرة عن حفص عن عاصم يقف بالياء « 1 » .
قوله : يقف بالياء ، يعني بألف ممالة . ومن نون وقف بالألف ، ومن لم ينون وقف بالألف والياء .
قال أبو علي : ( تترى ) : فعلى من المواترة ، والمواترة أن تتبع الخبر الخبر ، والكتاب الكتاب ، ولا يكون بين ذلك فصل كبير ، قال الشاعر :
قرينة سبع إن تواترن مرّة * ضربن وصفّت أرؤس وجنوب
« 2 » يصف قطا انفرد بعضها عن بعض في طيرانها يقول : إن انقطعن فلم يكنّ صفّا ضربن أرؤسا وجنوبا لتصطف في طيرانها ، فأعمل الفعل الثاني وحذف المفعول من الأول ليتبين الفاعل له ، وقال آخر :
تواترن حتّى لم تكن لي ريبة * ولم يك عمّا خبّروا متعقّب
« 3 » وقال أبو عبيدة : تترى : بعضها في إثر بعض ، يقال : جاءت كتبه تترى « 4 » . قال : وينوّنها بعض الناس ، ومن قال في تترى إنها تفعل لم يكن غلطه غلط أهل الصناعة ، والأقيس أن لا يصرف لأن المصادر تلحق أواخرها ألف التأنيث كالدعوى والعدوي والذكرى والشورى ،
هامش
( 1 ) السبعة 446 مع اختلاف يسير .
( 2 ) البيت لحميد بن ثور من قصيدة ديوانه ص 53 . والسمط 535 وانظر تهذيب اللغة للأزهري 14 / 312 ، واللسان ( وتر ) .
( 3 ) البيت للطفيل الغنوي انظر ديوانه / 37 وفيه : « تظاهره » بدل « تواتره » . واللسان ( عقب ) وفيه : « تتابعه » بدل « تواتره » . وليس فيهما شاهد .
( 4 ) مجاز القرآن 2 / 59 .