تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
شيء لأنك حينئذ تعدّي بالبناء إلى غير مضاعف الأربعة ، فهذا إذن كموضع أو بقعة سمّي بطرفاء وصحراء . فأما من قرأ ( سيناء ) بالكسر فالهمزة فيه منقلبة عن الياء كعلباء ، وحرباء ، وسيناء ، وهي الياء التي ظهرت في نحو : درحاية لمّا بنيت على التأنيث ، فإنّما لم ينصرف على هذا القول وإن كان غير مؤنّث لأنه جعل اسم بقعة أو أرض ، فصار بمنزلة امرأة سميت بجعفر ، ومن هذا البناء قوله :
وَطُورِ سِينِينَ
[ التين / 2 ] فسينين : فعليل ، كرّرت اللام التي هي نون فيه كما كرّرت في : زحليل وكرديد وخنذيذ « 1 » ، ومثله في أن العين ياء وكررت اللام فيه للإلحاق قول الشاعر : تسمع للجنّ فيه زيزيزما « 2 » . الياء الأولى : عين ، والثانية لفعليل ، فإن قلت : فلم لا يكون سينين كغسلين ولا يكون كخنذيذ ؟ . فالذي يمنع من ذلك أن أبا الحسن حكى أن واحد سنين : سينينة ، وما كان من نحو غسلين لم نعلم علامة التأنيث لحقه ، وبهذه الدلالة يعلم أن سينين ليس كسنين ولا أرضين ، لأن هذا الضرب من الجمع لا يلحقه التاء للتأنيث ، وإنما لم ينصرف سينين كما لم ينصرف ( سيناء ) لأنه جعل اسما لبقعة أو لأرض ، كما
هامش
( 1 ) الزحليل : السريع ، قال في اللسان ( زحل ) : مثل به سيبويه وفسّره السيرافي ، قال ابن جني : قال أبو علي : زحليل من الزحل ، كسحتيت من السحت . والكرديد : ما يبقى في أسفل الجلة من جانبيها من التمر . والخنذيذ : الشاعر المجيد ( اللسان ) . ( 2 ) الرجز في اللسان ( زيز ) . . . وجاءت روايته فيه : تسمع للجن به زي زي زيا وهي أقوم وزنا . وزي زي : حكاية صوت الجن .