جعل سيناء كذلك ، ولو جعل اسما للمكان أو المنزل أو نحو ذلك من الأسماء المذكّرة لانصرف ، لأنك كنت سمّيت مذكرا بمذكر .
[ المؤمنون : 20 ]
اختلفوا في ( تنبت ) [ المؤمنون / 20 ] في فتح التاء وضمّها . فقرأ ابن كثير وأبو عمرو : ( تنبت ) بضم التاء وكسر الباء ، وقرأ الباقون :
تَنْبُتُ
بفتح التاء وضمّ الباء « 1 » .
من قرأ ( تنبت بالدّهن ) احتمل وجهين : أحدهما : أن يجعل الجار زائدا ، يريد تنبت ، ولحقت الباء كما لحقت في قوله :
وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ
[ البقرة / 195 ] أي : لا تلقوا أيديكم ، يدلّك على ذلك قوله :
وَأَلْقى فِي الْأَرْضِ رَواسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ
[ النحل / 15 ] وقد زيدت هذه الباء مع الفاعل كما زيدت مع المفعول وزيادتها مع المفعول به أكثر ، وذلك نحو قوله :
ألم يأتيك والأنباء تنمي * بما لاقت
« 2 » . . .
وقد زيدت مع هذه الكلمة بعينها قال :
بواد يمان ينبت الشّثّ حوله * وأسفله بالمرخ والشّبهان
« 3 » حمله على : وينبت أسفله المرخ .
هامش
( 1 ) السبعة 445 .
( 2 ) البيت لقيس بن زهير وتمامه :بما لاقت لبون بني زيادسبق انظر 1 / 325 .
( 3 ) سبق في ص 200 ، والشّبهان والشّبهان : بضم الشين والباء وبفتحهما ، كذا نصّ ابن سيده على ضبطه ( اللسان شبه ) . وينبت الشّثّ : جاءت فيما سبق بفتح الياء وضم الباء ، والشث : فاعله . وهنا بضم الياء وكسر الباء ، والشث :
مفعوله .