تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
والإفراد أنه اسم جنس ، وأفرد كما تفرد المصادر وغيرها من الأجناس نحو : الإنسان والدرهم والشاء والبعير ، وليس ذلك على حدّ قوله : كلوا في بعض بطنكم تعفّوا « 1 » . ولكنه على ما أنشد أبو زيد :
لقد تعلّلت على أيانق * صهب قليلات القراد اللّازق
« 2 » فالقراد يراد به الكثرة لا محالة .

[ المؤمنون : 20 ]

اختلفوا في كسر السين وفتحها من قوله تعالى :
مِنْ طُورِ سَيْناءَ
[ المؤمنون / 20 ] . فقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو : ( سيناء ) بكسر السين ممدود ، وقرأ الباقون :
سَيْناءَ
مفتوحة السين ممدودة أيضا « 3 » . قال أبو علي : من قال :
سَيْناءَ
لم ينصرف الاسم عنده في المعرفة ولا في النكرة ، لأن الهمزة في هذا البناء لا تكون إلا للتأنيث ولا تكون للإلحاق ، ألا ترى فعلا لا يكون إلا في المضاعف نحو : الزّلزال والقلقال ، إذا اختص البناء هذا الضرب لم يجز أن يلحق به
هامش
( 1 ) هذا صدر بيت عجزه : فإنّ زمانكم زمن خميص انظر الكتاب لسيبويه 1 / 108 والخزانة 3 / 379 وذكر أنه من أبيات سيبويه التي لا يعرف قائلها . ( 2 ) هذا من رجز أورده في النوادر / 392 ( ط الفاتح ) ولم ينسبه لقائل وانظر الخصائص / 232 ، والمخصص 1 / 31 واللسان ( قرد ) ( زهق ) . ( 3 ) السبعة 444 ، 445 .