تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
ووجه الجمع : قوله :
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها
[ النساء / 58 ] . ومما أفرد فيه الأمانة والمراد بها الكثرة ما روي عن أبي : « من الأمانة أن اؤتمنت المرأة على فرجها » . يريد به تفسير قوله :
وَلا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ ما خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحامِهِنَّ
[ البقرة / 228 ] . وقرأ حمزة والكسائي : ( على صلاتهم ) والباقون :
صَلَواتِهِمْ
. وجه الإفراد : أن الصلاة في الأصل مصدر كالعمل والأمانة . ووجه الجمع : أنه قد صار بمنزلة الاسم لاختلاف أنواعها ، فلذلك جمع في نحو قوله :
حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ
[ البقرة / 238 ] وكان الجمع فيه أقوى لأنه قد صار اسما شرعيّا لانضمام ما لم يكن في أصل اللغة أن ينضمّ إليها .

[ المؤمنون : 14 ]

اختلفوا في قوله عز وجل :
عِظاماً فَكَسَوْنَا الْعِظامَ
[ المؤمنون / 14 ] في الجمع والتوحيد . فقرأ عاصم وحده في رواية أبي بكر وابن عامر : ( عظما فكسونا العظم لحما ) واحدا ليس قبل الميم ألف . وقرأ الباقون وحفص عن عاصم وبكار عن أبان عن عاصم :
عِظاماً فَكَسَوْنَا الْعِظامَ لَحْماً
جماعا بألف « 1 » . والجمع أشبه بما جاء في التنزيل في غير هذا الموضع كقوله :
أَ إِذا كُنَّا عِظاماً وَرُفاتاً
[ الإسراء / 49 - 98 ]
أَ إِذا كُنَّا عِظاماً نَخِرَةً
[ النازعات / 11 ] من يحيى العظام وهي رميم [ يس / 78 ] .
هامش
( 1 ) السبعة 444 .