ذكر اختلافهم في سورة المؤمنون « 1 »
[ المؤمنون : 8 ]
قرأ ابن كثير وحده : ( لأمانتهم ) [ 8 ] واحدة ، وقرأ الباقون :
لِأَماناتِهِمْ
جماع .
[ المؤمنون : 9 ]
وقرأ حمزة والكسائي : ( على صلاتهم ) [ المؤمنون / 9 ] واحدة ، والباقون :
عَلى صَلَواتِهِمْ
جماعة « 2 » .
وجه الإفراد : أنه مصدر واسم جنس ، فيقع على الكثرة ، وإن كان مفردا في اللفظ ، ومن هذا قوله :
كَذلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ
[ الأنعام / 108 ] فأفرد وجمع في قوله :
وَلَهُمْ أَعْمالٌ مِنْ دُونِ ذلِكَ هُمْ لَها عامِلُونَ
[ المؤمنون / 63 ] و
كَذلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمالَهُمْ حَسَراتٍ
[ البقرة / 167 ] ، فإن قلت : إن الأعمال تختلف ، قيل : والأمانة تختلف ولها ضروب نحو : الأمانة التي بين اللّه وعبده كالصيام والصلاة والاغتسال ، والأمانة التي بين العبيد في حقوقهم كالودائع والبضائع ونحو ذلك مما تكون اليد فيه أمانة . وقال :
أَعْمالُهُمْ كَسَرابٍ بِقِيعَةٍ
[ النور / 39 ] .
هامش
( 1 ) في الأصل : المؤمنين .
( 2 ) السبعة 444 .