تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١

[ الأنبياء : 95 ]

اختلفوا في قوله عز وجل :
وَحَرامٌ عَلى قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها
[ الأنبياء / 95 ] . فقرأ عاصم في رواية أبي بكر وحمزة والكسائي : ( وحرم ) بكسر الحاء بغير ألف . وقرأ الباقون وحفص عن عاصم :
وَحَرامٌ عَلى قَرْيَةٍ
بألف « 1 » . وحرم وحرام : لغتان ، وكذلك : حلّ وحلال . فكلّ واحد من حرم إن شئت رفعته بالابتداء لاختصاصه بما طال بعده من الكلام ، وإن شئت جعلته خبر مبتدأ ، وكان المعنى : وحرام على قرية أهلكناها أنّهم لا يرجعون ، وجعلت ( لا ) زائدة ، والمعنى : وحرام على قرية أهلكناها رجوعهم ، كما قال :
فَلا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً وَلا إِلى أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ
[ يس / 50 ] وإن شئت جعلت حراما وحرما خبر مبتدأ ، وأضمرت مبتدأ ، ويكون المعنى : وحرام على قرية أهلكناها أنهم لا يرجعون ، وجعلت ( لا ) غير زائدة ، أي رجوعهم ، المعنى : وحرام على قرية أهلكناها بالاستئصال رجوعهم ، ومعنى حرام عليهم : أنهم ممنوعون من ذلك ، كما يمنعون من الأشياء المحرمة في الشرع والعقل . وقيل في تفسير قوله :
وَيَقُولُونَ حِجْراً مَحْجُوراً
[ الفرقان / 22 ] إن المعنى : حراما محرما ، فهذا من معنى الامتناع ، وما حتم به عليهم ، كما أن حرام على قرية أهلكناها كذلك ليس كحظر الشريعة الذي إن شاء المحظور عليه ركبه . وإن شاء توقاه وتركه ، وكان
هامش
ولم أجده في ديوانه . انظر الخزانة 1 / 163 ، والخصائص 1 / 397 ، وابن الشجري 2 / 215 ، ابن يعيش 7 / 57 ، الدرر 1 / 144 . ( 1 ) السبعة 431 .