تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
الأمر فيه موقوفا على اختياره وأما :
أَ لَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لا يَرْجِعُونَ
[ يس / 31 ] فيحتمل ضربين : أحدهما : كم أهلكنا بأنهم إليهم لا يرجعون ، أي : بالاستئصال ، والآخر : أنّ قوله : كم أهلكنا ، يدلّ على إهلاكنا ، فيكون قوله :
أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لا يَرْجِعُونَ
فيكون هذا هو الإهلاك ، ولا تكون بدلا من ( كم ) لأن كم يراد به أهل القرون الذين أهلكوا ، وليس الإهلاك فيبدل منهم . كلّهم قرأ :
فُتِحَتْ
خفيفا غير ابن عامر فإنه قرأ ( فتّحت ) مشددا « 1 » . من خفف فلأن الفعل في الظاهر مسند إلى هذين الاسمين ، فلم يحمل ذلك على الكثرة فيجعله بمنزلة :
مُفَتَّحَةً لَهُمُ الْأَبْوابُ
[ ص / 50 ] . ومن شدّد ذهب إلى المعنى ، وإلى أنّ ثمّ سدما وردما يفتح ، وذلك كثير في المعنى ، فجعله مثل :
مُفَتَّحَةً لَهُمُ الْأَبْوابُ
. ويجوز أن يكون المعنى : حتى إذا فتح سدّ يأجوج ومأجوج ، فأريد السدّ وأضيف الفعل إليهما ، والسدّ في اللفظ واحد فلم يحمل على الكثرة لانفراده في اللفظ .

[ الأنبياء : 96 ]

وكلهم قرأ ( يأجوج وماجوج ) [ الأنبياء / 96 ] غير مهموز إلا عاصما فإنه قرأ :
يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ
بالهمز « 1 » . وقد تقدّم القول في ذلك .

[ الأنبياء : 104 ]

اختلفوا في قوله : ( للكتاب ) و
لِلْكُتُبِ
[ الأنبياء / 104 ] في
هامش
( 1 ) السبعة 431 .