تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
ومثل الجذاذ الحطام والرفات ، والضم في هذا النحو أكثر ، والكسر فيما زعموا لغة وهي قراءة الأعمش .

[ الأنبياء : 67 ]

اختلفوا في قوله :
أُفٍّ لَكُمْ
[ الأنبياء / 67 ] . فقرأ ابن كثير وابن عامر : ( أفّ لكم ) بفتح الفاء . وقرأ نافع وحفص عن عاصم
أُفٍّ
خفض منوّن . وقرأ عاصم في رواية أبي بكر وأبو عمرو وحمزة والكسائي ( أفّ لكم ) بكسر الفاء غير منون « 1 » . وقد تقدّم القول في ذلك . قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو والكسائي : ( ليحصنكم ) بالياء . وقرأ ابن عامر وحفص عن عاصم :
لِتُحْصِنَكُمْ
بالتاء . وروى أبو بكر عن عاصم : ( لنحصنكم ) بالنون « 2 » . وجه الياء في قوله ( ليحصنكم ) يجوز أن يكون الفاعل اسم اللّه لتقدّم
عَلَّمْناهُ
، ويجوز أن يكون اللباس ، لأن اللبوس بمعنى اللباس من حيث كان ضربا منه ، ويجوز أن يكون داود ، ويجوز أن يكون التعليم يدل عليه
عَلَّمْناهُ
. ومن قرأ
لِتُحْصِنَكُمْ
حمله على المعنى لأنها الدرع . ومن قرأ ( لنحصنكم ) فلتقدم قوله :
وَعَلَّمْناهُ
أي علمناه لنحصنكم .
هامش
- انظر ديوانه / 46 واللسان ( سلق ) وفيهما : « تقدّ » مكان « تجذّ » ، وشرح أبيات المغني للبغدادي 2 / 282 وفيه : « ويوقدن » بدل « وتوقد » . ( 1 ) السبعة 429 ، 430 . ( 2 ) السبعة 430 .