وقرأ عاصم في رواية أبي بكر وحمزة والكسائي وابن عامر ( يا ابن أمّ ) بكسر الميم .
قال أبو علي : من قال : يا ابن أم احتمل قوله أمرين :
أحدهما : أن يكون أراد : يا ابن أمّا ، فحذف الألف كما يحذف من غلامي في النداء إذا قال : يا غلام ، وحذف الياء من المضاف إليه ، وإن كانت لا تحذف في المضاف إليه إذا قال : يا غلام غلامي ، كما تحذف من المضاف إذا قال : يا غلام ، لأن هذا الاسم قد كثر استعماله ، فتغيّر عن أحوال النظائر ، والفتحة في ابن علي هذا نصبة ، كما أنها في قولك يا غلام أمي كذلك ، ويجوز أن يكون جعل ابن وأمّ جميعا بمنزلة اسم واحد فبنى الآخر على الفتح وكذلك الاسم الذي هو المصدر ، فالفتحة في الأول ليس بنصبة كما كانت في الوجه الأول ، ولكنها بمنزلة الفتحة في خمسة من خمسة عشر ، والاسم في موضع ضمّ من حيث كانا بمنزلة خمسة عشر ، كما أن خمسة عشر كذلك .
ومن قال : ( يا ابن أمّ ) احتمل أمرين : أحدهما : أن يكون أضاف ابنا إلى أمّ ، وحذف الياء من الثاني ، وكان الوجه إثباتها مثل يا غلام غلامي ، والآخر : أن يكون جعل الاسم الأوّل مع الثاني اسما واحدا .
وأضافه إلى نفسه ، كما تقول : يا خمسة عشر أقبلوا ، فحذف الياء كما تحذف من أواخر المفردة نحو : يا غلام .
[ طه : 96 ]
اختلفوا في قوله عز وجل :
بِما لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ
[ طه / 96 ] في الياء والتاء .