عاينوا من أهوال القيامة ، وقال :
ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرى
[ الزمر / 68 ] لأنهم دفعوا إلى حال كالموت في الشدّة وقال :
وَخَرَّ مُوسى صَعِقاً فَلَمَّا أَفاقَ
[ الأعراف / 143 ] فقوله :
ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرى
[ الزمر / 68 ] في المعنى كقوله :
فَلَمَّا أَفاقَ
.
[ طه : 119 ]
اختلفوا في كسر الألف وفتحها من قوله : ( وإنك لا تظمأ فيها ) [ طه / 119 ] .
فقرأ نافع وعاصم في رواية أبي بكر : ( وإنك ) بكسر الألف .
وقرأ ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر وحمزة والكسائي وحفص عن عاصم :
وَأَنَّكَ
مفتوحة الألف .
[ طه : 112 ]
وكلهم قرأ :
فَلا يَخافُ ظُلْماً
[ طه / 112 ] بالألف على الخبر غير ابن كثير فإنه قرأ : ( لا يخف ) على النهي « 1 » .
من قال :
وَأَنَّكَ
ففتح الألف حملها على أنّ
إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ
وإنّ لك أنّك لا تظمأ فيها ، فإن قلت : إن ( إنّ ) لا يجوز أن تحمل عليها ( أنّ ) ، ألا ترى أنك لا تقول : إنّ أنّك منطلق ، فهلّا لم يجز في ذلك العطف أيضا ، قيل له : إنما لم يجز : إنّ أنّ ، لكراهة اجتماع حرفين متقاربي المعاني ، فإذا فصل بينهما لم يكره ذلك ، ومثل ذلك إنّ مع اللام لا تقول : إنّ لزيدا منطلق ، ولا : لأنّ زيدا منطلق ، ولو فصلت بينهما لجاز نحو :
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ وَإِنْ كُنَّا
[ المؤمنون / 30 ] و
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ
[ الشعراء / 67 ] فلذلك لم يجز : أنّ إنك ، فإذا فصلت بينهما حسن ، وجاز .
هامش
( 1 ) السبعة 424 .