المعنى : أنه استقلّ بنفسه ، واحتمل طلب قوته وفارق ما كان عليه من التيم في حاجته إلى الكاسب له ، فمن قرأ
حُمِّلْنا
كان المعنى عنده : جعلونا نحمل أوزار القوم و ( حملنا ) على ذلك وأردنا له . ومن قال : ( حملنا ) أراد أنّهم فعلوا ذلك ، وقد يجوز إذا قرأ ( حملنا ) أن يكونوا حملوا على ذلك وكلّفوه لأنهم إذا حمّلوه حملوه .
[ طه : 93 ]
اختلفوا في إثبات الياء من قوله تعالى : ( أن لا تتبعني ) [ طه / 93 ] وحذفها .
فقرأ ابن كثير وأبو عمرو : ( ألّا تتّبعني ) بياء في الوصل ساكنة .
ويقف ابن كثير بالياء ، وأبو عمرو يقف بغير ياء .
واختلف عن نافع ، فروى ابن جمّاز وإسماعيل بن جعفر : ( ألا تتّبعني أفعصيت ) بياء منصوبة ، وليس في الكتاب ، وفي رواية قالون والمسيبي وورش وأحمد بن صالح عن أبي بكر وإسماعيل بن أبي أويس : ( تتّبعني ) بياء في الوصل ساكنة ، ويقف بغير ياء .
وقرأ عاصم وابن عامر وحمزة والكسائي بغير ياء في وصل ولا وقف « 1 » .
قد ذكر هذا النحو في غير موضع .
[ طه : 94 ]
اختلفوا في فتح الميم وكسرها من قوله عز وجل :
يَا بْنَ أُمَّ
[ طه / 94 ] .
فقرأ
يَا بْنَ أُمَّ
بنصب الميم ابن كثير ونافع وأبو عمرو وحفص عن عاصم .
هامش
( 1 ) السبعة 423 .