نافع بين الكسر والفتح . أبو عمرو بفتحهما ، وكذلك ابن كثير وابن عامر « 1 » .
الإمالة وتركها جميعا حسنان في هذا ، وقد ذكر فيما مرّ قبل .
وقال بعض المفسرين :
لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيراً
: أعمى عن الحجّة ، وقد كنت بصيرا بها ، ويجوز أن يكون أعمى عن طرق الثواب .
[ طه : 102 ]
اختلفوا في قوله عز وجل :
يُنْفَخُ فِي الصُّورِ
[ طه / 102 ] في الياء والنون .
فقرأ أبو عمرو وحده : ( يوم ننفخ ) بالنون .
وقرأ الباقون :
يُنْفَخُ
بالياء على ما لم يسمّ فاعله « 2 » .
قال أبو علي وجه من قال :
يُنْفَخُ
:
وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ
[ الزمر / 68 ] و
يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْواجاً
[ النبأ / 18 ] .
ووجه النون :
فَنَفَخْنا فِيهِ مِنْ رُوحِنا
[ التحريم / 12 ] ونفخ الروح في التنزيل يجيء حيث يراد الإحياء ، قال :
يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ
[ الأنعام / 73 ] ويقوّي ذلك أيضا ما عطف عليه من قوله :
وَنَحْشُرُ
[ طه / 102 ] ، والصّور : جمع صورة في قول الحسن ، مثل : صوف وصوفة ، وثوم وثومة ، وفي قول مجاهد : آلة ينفخ فيها ، قال :
وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ
[ الزمر / 68 ] كأنّهم أصابهم الصعق لما
هامش
( 1 ) السبعة 425 .
( 2 ) السبعة 424 .