وأنتم معشر زيد على مائة * فأجمعوا أمركم طرّا فكيدوني
« 1 » فقوله : فأجمعوا أمركم بمنزلة :
فَأَجْمِعُوا كَيْدَكُمْ
لأن كيدكم من أمركم .
قال : وروى القطعي عن عبيد عن شبل عن ابن كثير :
ثُمَّ ائْتُوا صَفًّا
[ طه / 64 ] بفتح الميم « 2 » ، ثم يأتي بياء بعدها ساكنة . وروى خلف عن عبيد عن شبل عن ابن كثير : ( ثمّ ايتوا ) بكسر الميم بغير همز ، ثم يأتي بالياء التي بعدها تاء ، وهذا غلط ، لا تكسر الميم من ثمّ ، وحظها الفتح ، ولا وجه لكسرها ، وإنما أراد ابن كثير أن يتّبع الكتاب فلفظ بالياء التي خلفت الهمزة بعد فتحة الميم . وروى الحسن بن محمد بن عبيد اللّه بن أبي يزيد عن شبل عن ابن كثير :
ثم ايتوا صفا مفتوحة الميم وبعدها ياء . وكذلك روى محبوب عن إسماعيل المكي عن ابن كثير وهذا هو الصواب .
وروى النّبال وغيره عن ابن كثير :
ثُمَّ ائْتُوا صَفًّا
مثل حمزة ، وكذلك قرأ الباقون « 3 » قول ابن كثير : ( ثمّ ايتوا صفّا ) بفتح الميم ثم يأتي بياء بعدها ساكنة ، وجهه فيه أنه مثل قوله : ( أيذا ) كأنّه قلب الهمزة ياء بعد ما خفّفها بأن جعلها بين بين إلا أنه في هذا قلبها ياء ، وإن لم يكن خففها ، وهذا مثل ما حكاه سيبويه في المتصل بيس ، وقد كان أبين من هذا أن يقلبها ألفا لسكونها وانفتاح ما قبلها ، مثل : راس وفاس في
هامش
( 1 ) البيت لذي الإصبع العدواني ، انظر اللسان ( عشر ) ابن يعيش 1 / 30 .
( 2 ) في السبعة : بفتح الميم من ثم .
( 3 ) السبعة 420 .