تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
المتصل ، فأمّا قوله : ( ثمّ ايتوا صفا ) فخطأ بيّن وأصل هذا أنك تقول : أتى يأتي ، فإذا أمرت منه قلت : ايت ، تجتلب همزة الوصل لسكون الهمزة التي هي فاء فلزم أن تقلب الفاء ياء لاجتماع الهمزتين ، فقلت : ايت ، وإن وصلته بشيء سقطت همزة الوصل ، فلا يخلو ما يتصل به من أن يكون ساكنا أو متحركا ، فإن كان متحركا لم يخل من أن يكون ضمّة أو فتحة أو كسرة ، فإن كانت ضمّة وخففت الهمزة قلبتها واوا ، فقلت : يا زيد وت ، وعلى هذا : ( يا صالح وتنا ) [ الأعراف / 77 ] وعلى هذا ( ومنهم من يقول اوذن لي ولا ) [ التوبة / 49 ] وإن كانت كسرة فخفّفت الهمزة قلت : يا غلام يت بكذا ، فقلبتها ياء ، وإن شئت حقّقت « 1 » الهمزة فقلت : يا غلام ئت بكذا ، كما حققت بعد الضمة من قولك يا زيد ؤت ، وإن كانت فتحة قلبتها ألفا إذا خففت الهمزة فقلت : يا غلام ات ، وإن شئت حقّقت الهمزة . وعلى قياس قراءة ابن كثير : يا غلام يت ، فتقلبها ياء ولا تقلبها ألفا ، والوجه ما عليه الجمهور والكثرة ، وقد قال قوم فيما روى بعض البغداذيين في أتى يأتي : ت بكذا وكذا ، وأنشد : ت لي آل زيد « 2 » وهذا على قياس من حذف الهمزة حذفا من حيث كان حرف علّة ، كما حذف من : خذ ، ومر ، وكل ، وليس ذلك بالكثير ولا المعروف ، والوجه في الآية قراءة النّبال وغيره عن ابن كثير .
هامش
( 1 ) في الأصل « خففت » وهو تصحيف . ( 2 ) هذه قطعة من بيت لم يعرف قائله وتمامه :ت لي آل زيد واندهم لي جماعة * وسل آل زيد أي شيء يضيرهاانظر اللسان ( أتى ) وابن الشجري 2 / 17 وفيه ( له ) بدل ( ت ) والدرر 2 / 239 .