يرفعون الاثنين في كل موضع قال : فأيّ التفسيرين فسرت فهو جيد .
[ طه : 64 ]
اختلفوا في همز الألف من قوله تعالى :
فَأَجْمِعُوا كَيْدَكُمْ
[ طه / 64 ] في كسر الميم وإسقاط الألف وفتح الميم .
فقرأ أبو عمرو وحده ( فاجمعوا ) مفتوحة الميم من جمعت .
القطعيّ عن عبيد وهارون عن أبي عمرو :
فَأَجْمِعُوا
ألف مقطوعة مثل حمزة .
وقرأ الباقون :
فَأَجْمِعُوا
بقطع الألف وكسر الميم من أجمعت « 1 » .
احتج أبو عمرو ، زعموا ، للقراءة بالوصل بقوله :
فَجَمَعَ كَيْدَهُ
[ طه / 60 ] والفعل في الموضعين جميعا معدّى إلى الكيد . قال أبو الحسن ، وإنما يقولون بالقطع إذا قالوا : أجمعنا على كذا وكذا ، فأما إذا قالوا : أجمعوا أمركم ، وأجمعوا كيدكم ، فلا يقولون إلا بالوصل ، قال : والقطع أكثر القراءة ، قال : فأما أن يكون لغة في ذا المعنى لأن باب فعلت وأفعلت كثير ، أو يكون
فَأَجْمِعُوا
أي : أجمعوا على كذا وكذا ، ثم قال :
كَيْدَكُمْ
على أمر مستأنف ، فإن قيل : فقد تقدّم ذكر قوله :
فَجَمَعَ كَيْدَهُ
فإذا قالوا : فأجمعوا كيدكم ، كان تكريرا ، قيل : لا يكون كذلك ، لأن ذاك في قصة وذا في أخرى ، ذاك إخبار عن فرعون في جمعه كيده وسحره ، وهذا فيما يتواصى به السحرة في جمع كيدهم ، وما يستظهرون في المبالغة في سحرهم ، ويشبه أن يكون ذلك على لغتين كما ظنه أبو الحسن كقول الشاعر :
هامش
( 1 ) السبعة : 419 ، 420 .