تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
كأن المعنى أن كلأها قد طال حتى صار في قوام الضال ، ويدل على أن قول الجماعة غير ابن عامر أرجح أن قوله :
كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيراً
[ طه / 33 ] كالجواب بعد هذه الأشياء التي سألها موسى ربّه ، فينبغي أن يكون ذلك كلّه في جملة ما دعا به . اختلفوا [ في ] « 1 » قوله : ( مهادا ) [ طه / 53 ] في زيادة الألف ونقصانها هاهنا وفي الزخرف [ 10 ] ولم يختلفوا في غيرها . فقرأ ابن كثير وأبو عمرو ونافع وابن عامر : ( مهادا ) بالألف في كل القرآن . وقرأ عاصم وحمزة والكسائي :
مَهْداً
بغير ألف فيهما « 2 » . قال أبو علي : المهد : مصدر كالفرش ، والمهاد مثل الفراش في قوله :
الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِراشاً
[ البقرة / 22 ]
وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ بِساطاً
[ نوح / 19 ] فالمهاد مثل الفراش والبساط ، وهما اسم ما يفرش ويبسط ، ويجوز أن يكون المهد استعمل استعمال الأسماء ، فجمع كما يجمع فعل على فعال ، والأوّل أبين ، ويجوز في قول من قرأ :
مَهْداً
أن يكون المعنى : ذا مهد ، فيكون المعنى كقول من قال مهادا .

[ طه : 58 ]

اختلفوا في قوله : ( مكانا سوى ) [ طه / 58 ] في ضم السين وكسرها . فقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو والكسائي : ( مكانا سوى ) كسرا .
هامش
جيوش » . والمعنى : هذه المحنية في موضع تمر الجيوش به من غانم أو خائب . فلا ينزلها أحد ليرعاها خوفا من الجيوش ، فذلك أوفر لخصبها وأتمّ لكلئها . وانظر اللسان ( خيب ) . ( 1 ) سقطت من الأصل . ( 2 ) السبعة 418 .