وقرأ ابن عامر ونافع وحمزة والكسائيّ : ( ويثبت ) مشدّدة الباء مفتوحة الثاء « 1 » .
المعنى : يمحو اللّه ما يشاء ويثبته ، فاستغني بتعدية الأوّل من الفعلين عن تعدية الثاني ، والمعنى يثبته ، ومثل ذلك قوله :
وَالْحافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحافِظاتِ ، وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيراً وَالذَّاكِراتِ
[ الأحزاب / 35 ] .
وزعم سيبويه أن من العرب من يعمل الأوّل من الفعلين ، ولا يعمل الثاني في شيء كقولهم : متى رأيت ، أو قلت : زيدا منطلقا « 2 » . وقال الشاعر « 3 » :
بأيّ كتاب أم بأيّة سنّة * ترى حبّهم عارا عليّ وتحسب
ولم يعمل الثاني .
هامش
( 1 ) السبعة ص 359 .
( 2 ) أورد سيبويه في « باب الفاعلين والمفعولين اللذين كلّ منهما يفعل بفاعله مثل الذي يفعل به وما كان نحوه » الآية التي في الأحزاب / 35 السابقة مستدلا بها على استغناء الفعل الثاني عن عمله بعمل الأول ؟ ثم قال :
ومثل ذلك : « ونخلع ونترك من يفجرك » . وهذا شاهد على استغناء عمل الأول بعمل الثاني وهو عكس ما سبق . ثم قال بعد صفحات في آخر الباب : « وقد يجوز ضربت وضربني زيدا . لأن بعضهم قد يقول : متى رأيت أو قلت زيدا منطلقا ؟ والوجه : متى رأيت أو قلت زيد منطلق » . انظر الكتاب 1 / 37 و 41 .
( 3 ) وهو الكميت يمدح آل البيت . المحتسب 1 / 183 - الخزانة 4 / 5 العيني 2 / 413 الهمع 1 / 152 الدرر 1 / 134 .