فهذا إنّما يكون على الكثرة ، وليس المعنى على كافر واحد ؛ والجمع الذي هو الكفار ، المراد في الآية لا إشكال فيه .
قال : ابن كثير وحده : يقف على ( هادي ) [ 7 ، 33 ] و ( واقى ) [ 34 ، 37 ] ، وكذلك من ( والي ) [ 11 ] بالياء « 1 » .
حجّة قول من لم يقف بالياء ، وهو الوجه ، أنك تقول في الوصل : هذا قاض وهاد وواق ، فتحذف الياء لسكونها والتقائها مع التنوين ، فإذا وقفت فالتنوين يحذف في الوقف في الجر والرفع ، لا يبدل منه شيء ، والياء قد كانت انحذفت في الوصل ، فيصادف الوقف الحركة التي هي كسرة في عين فاعل ، فتحذفها كما تحذف حركة سائر المتحرّكات التي نقف عليها ، فإذا حذفتها سكن الحرف في الوقف ، كما تسكن سائر الحروف المتحركات فيه ، فيصير ( داع ) و ( واق ) و ( هاد ) ، هذا الكثير في الاستعمال ، الشائع فيه .
ووجه قول ابن كثير أن سيبويه قال : حدثنا أبو الخطاب ويونس : أن بعض من يوثق به من العرب يقول : هذا داعي وعمي ، فيقفون بالياء « 2 » ووجه ذلك أنّهم قد كانوا حذفوا الياء في الوصل لالتقائها مع التنوين ساكنة ، وقد أمن في الوقف أن يلحق التنوين ، فإذا أمن التنوين الذي كانت الياء حذفت في الوصل من أجل التقائها معها في الوصل ، ردّت الياء فصار :
هامش
( 1 ) السبعة 360 وفيه : وقرأ الباقون بغير ياء .
( 2 ) الكتاب 2 / 288 .