الطِّينِ
[ القصص 38 ] فهذا إيقاد على ما ليس في النار ، وإن كان يلحقه وهجها ولهبها .
وأمّا قوله :
بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ وَمَنْ
[ النمل / 8 ] ، فالمعنى : من في قرب النار ، وليس يراد به متوغّلها ، ومن حولها ممّن لم يقرب منها قرب الآخرين ، ألا ترى أنّ قوله :
وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الْأَعْرابِ مُنافِقُونَ
[ التوبة / 99 ] ، لم يقرب المنافقون الذين حولهم فيه قرب المخالطين لهم ، حيث يحضرونه ويشهدونه في مشاهدهم .
حدّثنا أحمد بن محمد البصري قال : حدّثنا المؤمّل قال :
حدّثنا إسماعيل بن عليّة عن أبي رجاء قال : سمعت الحسن يقول : اللّه
أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَسالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِها
إلى قوله :
ابْتِغاءَ حِلْيَةٍ
: الذهب والفضة ، والمتاع : الصفر والحديد ، كذلك يضرب اللّه الحقّ والباطل ، كما أوقد على الذهب والفضة والصفر والحديد ، فخلص خالصه
كَذلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْحَقَّ وَالْباطِلَ فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفاءً ، وَأَمَّا ما يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ
، قال : وكذلك الحقّ بقي لأهله فانتفعوا به « 1 » .
[ الرعد : 33 ]
اختلفوا في « 2 » : فتح الصاد وضمّها من قوله جلّ وعزّ :
( وصدوا عن السبيل ) [ 33 ] .
فقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وابن عامر : ( وصدوا ) بفتح الصاد ، وفي حم المؤمن [ 37 ] مثله .
هامش
( 1 ) انظر الطبري في تفسيره 13 / 135 .
( 2 ) جاء في ( ط ) : ي قوله . . . والوجه ما في السبعة .