مفعولين ، بدلالة تعليقه ووقوع الاستفهام بعده ، تقول : علمت لمن الغلام ، فتعلّقه مع الجار كما تعلّقه مع غير الجار في نحو :
فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ تَكُونُ لَهُ عاقِبَةُ الدَّارِ
[ الأنعام / 135 ] وموضع الجار مع المجرور نصب من حيث سدّ الكلام الذي هو فيه مسدّ المفعولين ، لا من حيث حكمت في نحو : مررت بزيد بأنّ موضعه نصب ، ولكنّ اللام الجارة كانت متعلقة في الأصل بفعل فصار مثل : علمت بمن تمرّ ، في أنّ الجار يتعلّق بالمرور ، والجملة التي هي منها في موضع نصب ، وقد علّق الفعل عنها .
فأمّا من قرأ : ( الكافر ) فإنّه جعل الكافر اسما شائعا كالإنسان في قوله :
إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ
[ العصر / 2 ] وزعموا أنه لا ألف فيه ، وهذا الحذف إنّما يقع في فاعل نحو :
خالد وصالح ، ولا يكاد يحذف في فعّال « 1 » ؛ فذا حجّة لمن قال : الكافر .
وزعموا أن في بعض الحروف « 2 » : وسيعلم الذين كفروا فهو يقوّي الجمع .
وقد جاء فاعل يراد به اسم الجنس ، أنشد أبو زيد « 3 » :
إن تبخلي يا جمل أو تعتلّي * أو تصبحي في الظّاعن المولي
هامش
( 1 ) قال مكي في الكشف 2 / 24 : لئلا يتغير بناء الجمع ، ويشبه صورة المصدر .
( 2 ) ذكر مكي في الكشف 2 / 23 أنها في حرف أبي .
( 3 ) سبق في 1 / 151 و 2 / 133 و 4 / 357 .