تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
فقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وعاصم وابن عامر :
خَلَقْتُكَ
بالتاء من غير ألف . وقرأ حمزة والكسائي : ( خلقناك ) بالنون والألف « 1 » . حجة من قال :
وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِنْ قَبْلُ
أن قبله :
قالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ
. وحجة من قال : ( وقد خلقناك ) أنه قد جاء لفظ الجمع بعد لفظ الإفراد ، قال :
سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ
[ الإسراء / 1 ] وجاء بعد :
وَآتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ
[ الإسراء / 2 ] وقال :
وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ صَلْصالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ
[ الحجر / 26 ]
وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ وَنَعْلَمُ ما تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ
[ ق / 16 ]
وَلَقَدْ خَلَقْناكُمْ ثُمَّ صَوَّرْناكُمْ
[ الأعراف / 11 ] ، ونحو ذلك .

[ مريم : 19 ]

اختلفوا في قوله عز وجل : ( ليهب ) [ مريم / 19 ] . فقرأ ابن كثير وعاصم وابن عامر وحمزة والكسائي :
لِأَهَبَ
بالهمز . وقرأ أبو عمرو ونافع في رواية ورش والحلواني عن قالون : ( ليهب لك ) بغير همز . وفي رواية غير ورش عن نافع :
لِأَهَبَ لَكِ
بالهمز « 2 » . حجة من قال :
لِأَهَبَ لَكِ
، فأسند الفعل إلى المتكلم ، والهبة للّه سبحانه ، ومنه أن الرسول والوكيل قد يسندون هذا النحو إلى أنفسهم ، فإن كان الفعل للموكل والمرسل للعلم بأنه في المعنى للمرسل ، وأن الرسول والوكيل مترجم عنه ، ومن قال : ( ليهب لك ) فهو على تصحيح اللغة على المعنى ، ففي قوله : ( ليهب لك ) ضمير من
هامش
( 1 ) السبعة 408 . ( 2 ) السبعة 408 .
الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 195 | أبي علي الحسن بن عبد الغفار الفارسي / قهوجى / بشير جويجاتي