فقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وعاصم في رواية أبي بكر ، وابن عامر : بضم أوائل هذه الحروف .
وقرأ حمزة والكسائي بكسر أوائل هذه الحروف كلّها . حفص عن عاصم بكسر أوائل هذه الحروف كلّها إلا
بُكِيًّا
فإنه يضمّ أوله « 1 » .
أبو عبيدة : كلّ مبالغ في شرّ أو كفر فقد عتا عتيّا « 2 » ، ومثلها عسى .
اعلم أن ما كان على فُعُول كان على ضربين ، أحدهما : أن يكون جمعا ، والآخر : أن يكون مصدرا ، وقد جاءت أحرف في غير المصادر وهي قليلة .
فالجمع إذا كان على فُعُول من المعتل اللام جاء على ضربين ، أحدهما : أن تكون اللام واوا ، والآخر : أن تكون ياء ، فما كان اللام منه واوا من هذه الجموع قلب إلى الياء ، وذلك نحو : حقو وحقيّ ، ودلو ودليّ وعصا وعصيّ وصفا وصفيّ ، فاللام إذا كانت واوا لزمها القلب على الاطراد إلى الياء ، ثم قلبت واو فعول إلى الياء لإدغامها في الياء ، وكسرت عين الفعل كما كسرت في مرميّ ونحوه ، وقد جاءت حروف من ذلك قليلة على الأصل ، فمن ذلك ما حكاه سيبويه من قولهم : إنكم لتنظرون في نحوّ كثيرة « 3 » .
هامش
( 1 ) السبعة 407 .
( 2 ) مجاز القرآن 2 / 2 .
( 3 ) عجز بيت لعبد اللّه بن العجلان ، كما في الشعر والشعراء 716 وصدره فيه :
ألا إن هندا أصبحت منك محرما