تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
يصحح نحو : العتو والقلو ، لأن واوه لم يلزمها الانقلاب كما لزمها الانقلاب في الجمع ، ولكن لما كانوا قد قلبوا الواو من هذا النحو وإن كان مفردا نحو : معديّ ومرميّ ، وقلب ما كان قبل الآخر بحرف كما قلب الآخر نحو صيّم ، وما كان على وزنه ، وغيّر تغييرين كما غيروا في الجمع ، قلبوا ذلك أيضا في نحو عتيّ ، وزعموا أن في حرف عبد اللّه : ( ظلما وعليا ) [ النمل / 14 ] في علوّ ولم يكن شبه هذا الضرب للجمع حيث وافقه في البناء ، وغير تغييرين بدون شبه أحمد بأشرب ، فأجري المصدر مجرى الجمع في كسر الفاء منه . فأما ما كان من هذه المصادر من الياء ، فليس يستمر الكسر في فائه ، كما استمر في الجمع ، وفي المصادر التي من الواو ، ألا ترى أن المضيّ في نحو :
فَمَا اسْتَطاعُوا مُضِيًّا
[ يس / 67 ] ليس أحد يروي فيه الكسر فيما علمناه ، وحكى أبو عمر عن أبي زيد : أوى إليه إويا ، ومما يؤكّد الكسر في هذا النحو أنهم قالوا : قسيّ وألزموها كسر الفاء ، ولم نعلم أحدا يسكن إلى روايته حكى فيه غير الكسر ، وذلك أنه قلبت الواو إلى موضع اللام ، فلما وقعت موقعها قلبت كما تقلب الواو إذا كانت لاما ، وكسرت الفاء وألزمت الكسر فأن لم نسمع فيها غيره دلالة على تمكّن الكسر في هذا الباب . قال أبو الحسن : أكثر القراء يضمون أوّل هذا ، يعني : ( عتيّا ) . قال : وكذلك : الجثّي ، والبكي ، والصليّ ، قال : وزعم يونس أنها لغة تميم ، وغيرهم يكسر . قال أبو الحسن : وسمعناه من العرب مكسورا سوى بني تميم في المصدر والجمع .

[ مريم : 9 ]

اختلفوا في قوله جل وعز :
خَلَقْتُكَ
و ( خلقناك ) [ مريم / 9 ] .