تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
أي : أمامي ، وهكذا حكى عنه التوزي ، قال : وقال : وراء الرجل : خلفه ووراؤه : قدّامه : قال : وكان وراءهم ملك أي : أمامهم . وكذلك قوله عز وجل : ومن ورائه عذاب غليظ [ إبراهيم / 17 ] ، أي : أمامه ، قال التوزي : وأنشدنا أبو عبيدة :
أتوعدني وراء بني رياح * كذبت لتقصرنّ يداك دوني
« 1 » وراء بني رياح ، أي : قدام بني رياح . وأنشد :
أليس ورائي أن أدبّ على العصا * فيأمن أعدائي ويسأمني أهلي
« 2 » وقال غيره أيضا : وراء : يكون بمعنى خلف ، وبمعنى قدّام ، قال : وفي القرآن في معنى خلف وبعد قوله : ومن وراء إسحاق يعقوب [ هود / 71 ] . وروي عن ابن عباس : وكان وراءهم ملك أي : أمامهم « 3 » ، ونحو ذلك قال يعقوب مثل غيره . وقد حكى متقدّمو أهل اللغة وقوع الاسم على الشيء وعلى ضدّه ، وصنّفوا فيه الكتب كقطرب ، والتوّزيّ ويعقوب وغيرهم ، وربما أنكر ذلك منكرون بتعسف وتأويلات غير سهلة ، وليس ينكر أحد أن
هامش
( 1 ) مجاز القرآن 1 / 326 ، 337 وانظر ما سبق 2 / 58 . ( 2 ) البيت لعروة بن الورد ، مطلع قصيدة في ديوانه بشرح ابن السكيت 114 وفي الأغاني 3 / 79 ( الثقافة ) والأضداد للسجستاني ص 83 وفيها « فيشمت » بدل : « فيأمن » . قال ابن السكيت : قوله : أليس ورائي . . . الخ أي : إن سلمت أن أهون وأدب على العصا . ( 3 ) في الأضداد لأبي حاتم السجستاني فيما رواه عن أبي عامر العقدي عن سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار أن ابن عباس قرأ : ( وكان أمامهم ملك يأخذ كل سفينة صالحة غصبا ) ( الأضداد / 83 ) .