تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
وقرأ حمزة وابن عامر
كهيعص . ذِكْرُ
بفتح الهاء وكسر الياء ويدغمان ، وكلّهم يخفي نون ( عين ) . وروى ابن اليتيم عن أبي حفص عن عاصم أنه كان يبين الهاء ولا يرفعها ولا يكسر الياء . أبو عمارة عن حفص عن عاصم يفخم « 1 » . القول في إمالة هذه الحروف أن إمالتها لا تمتنع ، لأنها ليست بحروف معنى وإنما هي أسماء لهذه الأصوات ، قال سيبويه : قالوا : با ، تا ، لأنها أسماء ما يتهجى به « 2 » ، فلما كانت أسماء غير حروف جازت فيها الإمالة كما جازت في الأسماء . ويدلّك على أنها أسماء أنها إذا أخبرت عنها أعربتها ، وإن كنت لا تعربها قبل ذلك ، كما أن أسماء العدد إذا أخبرت عنها أعربتها ، فكما أن أسماء العدد قبل أن تعربها أسماء ، فكذلك هذه الحروف ، وإذا كانت أسماء ساغت الإمالة فيها ، فأما من لم يمل فعلى قول أهل الحجاز . قال : كلّهم يخفي نون عين . حفص عن عاصم يبيّن النون ، قال أبو عثمان : بيان النون مع حروف الفم لحن ، إلا أن هذه الحروف تجري على الوقف عليها والقطع لها مما بعدها ، فحكمها البيان وأن لا تخفى ، وقول عاصم هو القياس فيها وما لا مذهب عنه ، وكذلك أسماء العدد حكمها على الوقف على أنها منفصلة مما بعدها . ومما يبيّن أنها على الوقف أنهم قالوا : ثلاثة أربعة ، فألقوا حركة الهمزة على الهاء لسكونها ولم يقلبوها تاء ، وإن كانت موصولة لما كانت النية بها الوقف ، فكذلك النون ينبغي أن تبيّن لأنها في نيّة الوقف والانفصال
هامش
( 1 ) السبعة 406 ، 407 . ( 2 ) الكتاب 2 / 267 . وعنده : « لأنها أسماء ما يلفظ به » بدل : « يتهجّى به » .