ابن كثير ونافع وابن عامر والكسائي قال آتوني أفرغ ممدودا ، وقرأ عاصم في رواية أبي بكر وحمزة ( قال ائتوني ) قصرا .
وروى خلف عن يحيى عن أبي بكر عن عاصم أنه قال :
آتُونِي
ممدودة . حفص عن عاصم قال :
آتُونِي
ممدودة « 1 » .
قال أبو علي : أما قراءة من قرأ ( ائتوني أفرغ عليه قطرا ) فمعناه :
جيئوني به ، واللفظ على إيصال الفعل إلى المفعول الثاني بالحرف ، كما كان قوله : ( ائتوني زبر الحديد ) كذلك ، إلا أنه أعمل الفعل الثاني ، ولو أعمل الأول لكان : ( ائتوني أفرغه عليه قطرا ) ، إلا أن تقدير الفعل أن يصل إلى المفعول الثاني ، بلا حرف كما كان كذلك في قوله : ( ائتوني زبر الحديد ) ، وجميع ما مرّ بنا في التنزيل من هذا النحو إنما هو على إعمال الثاني كما يختاره سيبويه ، فمنه قوله :
يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ
[ النساء / 176 ] ومنه قوله :
هاؤُمُ اقْرَؤُا كِتابِيَهْ
[ الحاقة / 19 ] .
ووجه من قال :
آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْراً
أن المعنى : ناولوني قطرا أفرغه عليه ، إلا أنه أعمل الثاني من الفعلين كما أعمل الثاني في قصر ائتوني .
[ الكهف : 96 ]
قال : كلّهم قرأ
فَمَا اسْطاعُوا
[ الكهف / 96 ] بتخفيف الطاء غير حمزة فإنه قرأ ( فما استطاعوا ) يريد : فما استطاعوا ، ثم يدغم التاء في الطاء ، قال : وهذا غير جائز لأنه قد جمع بين السين وهي ساكنة والتاء المدغمة وهي ساكنة « 2 » .
هامش
( 1 ) السبعة 401 .
( 2 ) السبعة 401 .