يحيى عن أبي بكر عن عاصم : ( ردما ائتوني ) بكسر النوين « 1 » .
وحدّثني موسى بن إسحاق عن أبي هشام عن يحيى عن أبي بكر عن عاصم ( ردما . ءاتوني ) بكسر النوين على معنى جيئوني . وحدّثني .
موسى بن إسحاق عن هارون عن حسين عن أبي بكر عن عاصم :
( ردما ءاتوني ) مثله ، على جيئوني .
وروى حفص عن عاصم :
رَدْماً آتُونِي
مثل أبي عمرو « 2 » .
حجة من قرأ ردما ءاتوني أن ( ائتوني ) أشبه بقوله :
فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ
[ الكهف / 95 ] لأنه كلّفهم المعونة على عمل السد ، ولم يقبل الخراج الذي بذلوه . فقوله : ( ءاتوني ) الذي معناه : جيئوني ، إنما هو معونة على ما كلّفهم من قوله :
فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ
.
وأما
آتُونِي
فمعناه : أعطوني ، وأعطوني يجوز أن يكون على المشاركة ، ويجوز أن يكون على الاتهاب .
أخبرنا أبو الحسن عبد الله بن الحسين ، أن ابن سماعة روى عنه محمد في رجل كان عنده ثوب لرجل ، فقال له : أعطني هذا الثوب ، فقال : قد أعطيتك ، قال : هو صدقة ، فإن لم يكن الثوب عنده ولكن عند ربّ الثوب فقال له : أعطني هذا الثوب ، فقال : قد أعطيتك قال :
هو عارية .
وقولهم :
آتُونِي
مثل أعطوني في المعنى ، وقد احتمل أعطوني الوجهين ، وكذلك يحتملها آتوني . وائتوني لا يحتمل إلا جيئوني ،
هامش
( 1 ) زاد في السبعة : ووصل الألف .
( 2 ) السبعة 400 .